بقلم : محمود حجّاج
عرف الانسان منذ بدأ الخليقة العيش ضمن مجموعته البشرية التى ربطت بينهم مصالح الحياة المشتركة من توفر مصادر المياه او الطعام .. وكانت الصلة بينهم هى القرابة التى توسعت لتشمل ما اصطلح عليه بالقبيلة او العشيرة .. ورغم ان هناك مجتمعات تركت هذا المصطلح لتنتهج مصطلح الدولة كبديل كما هو الحال فى مصر .. بقت مجتمعات اخرى رهينة بمصطلح القبيلة كحال العرب مثلا الذين لم يعرفوا التوحد الذي عرفته مصر قبل ما يقرب من 3 الاف عام .. لقد عاش العرب ضمن قبائل شتى يرجع اصل كل قبيلة منهم الى احد اجداد العرب سواء العدنانيين او القحطانيين .. وكان العرب يتمسكون كثيرا بمفهوم القبيلة ويعتبرونها بديل عن مفهوم الدولة داخل الحضارات المجاورة كما هو الحال بالنسبة لمصر والعراق .. واليوم ونحن نعيش فى رحاب حضارة عالمية واحدة يرجع تاريخها الى الاف السنين .. لازال البعض يناقش فرضية القبيلة التى ليست عيبا فى حد ذاتها فمن لا ماضي له لا حاضر له .. ولكن تكمن المشكلة فى القبلية . وبين القبيلة والقبلية مساحة شاسعة تهدر فيها الحريات وتؤذى كرامة الانسان ربما لانتمائه لقبيلة ضعيفة ... وهنا يظهر دور الدولة التى يجب ان تكون قبيلة لمن لا قبيلة له .. وان تقتص ممن تسول له نفسه بممارسة دور بديل للدولة .. وذلك بفرض القانون العادل والناجز . فلا يجب ان نعود الى الاشكال القبلية المتوحشة التى عاشها الانسان ضمن حياة الغابة او الصحراء حيث كان الانتماء لمجموعة هو الشكل الطبيعى للحياة هناك .. وفى نفس الوقت يجب ان نتفهم ان الانتماء للقبيلة ليس عيبا فطبيعي ان يحب الانسان اهله ولكن العيب فى تفضيل المخطىء من قبيلتك على المحسن من غير قبيلته.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق